أبو علي سينا
127
قانون
الانف بططناه مستويا بقدر طول الانف وان كان بقرب العين بططناه بطا يشبه رأس الهلال وصيرنا الاعوجاج إلى أسفل وان عرض في الفكين شققناه مستويا لان تركيب هذا الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد الشيوخ وأما خلف الاذنين فانا نبطه مستويا وأما الذراعان والمرفقان واليدان والأنامل والأربيتان فانا نبطها كلها بالطول قال وان كان بقرب الفخذين بططناه بطا مستديرا والبط المستدير هو الذي يأخذ مع أخذ في طول البدن شيئا من عرضه قال لان هذا الموضع إذا لم يبط مستديرا أمكن ان تجتمع فيه المواد وتصير ناصورا وكذلك أيضا تبط ما كان بقرب المقعدة لمكان الرطوبة التي تجتمع فيه وفي الجنب والأضلاع يبط موربا وأما الخصي والقضيب فمستويا قال ويحرص ابدا ان يكون البط متابعا للشكل الكياني ما قدرنا عليه وأما الساقان والعضدان فتشق بالطول وتتحفظ عن أن تصيب العصب واعلم أن البط يختلف بحسب المواضع إذا كان عند العين فبطه مقرنا كشبيه وضع العين وفي الانف بطول الانف وفي الفك وقرب الاذن يشق مستويا لان تركيب هذا الموضع مستو ويعرف ذلك من أجساد الشيوخ فاما خلف الاذن فبط مستو والذراع والساق والفخذ والعضد كله مستو ويصير بالطول وكذلك في عضل البطن وفي الظهر وفي الأربية والإبط اجعله بطا يأخذ من العرض أيضا لئلا يصير فيه مخبأ يصير ناصورا وكذلك ما كان بقرب المقعدة فخذ فيه من العرض أيضا لئلا يحدث مخبأ فصير ناصورا وفي الأنثيين والقضيب مستويا بالطول وفي الجنب والأضلاع حذو الأضلاع هلاليا ليكون مقرنا لان وضع الأضلاع كذلك واللحم الذي عليها قال وتفقد ابدا وضع لحم الموضع وليف عضله لأنا انما نحرص على أن نبط باتباع الموضع لئلا يحدث قطع وليكون موضع الالتحام حسنا غير وحش وليكن في كل حال من همك ان لا تقطع شريانا أو عرقا عظيما أو عصبة أو ليف عضلة والبط بحسب عظم الخراج إذا كان صغيرا يسيل ما فيه من موضع فشقه في موضع وان كان عظيما فبطه بتزيد ثم أدخل إصبعك السبابة اليسرى فيه وبطه حتى تنتهي إلى رأسه ثم ادخل أيضا في البط الثاني وعلى ذلك حتى تأتى عليه فإن كان للخراج موضع مستقل يمكن ان يخرج ما فيه منه بططناه في ذلك الموضع وان كان مستديرا أو له شكل لا يخرج ما فيه من بطة واحدة بططنا أسفله من موضعين أو ثلاثة بقدر ما تعلم أن كل ما يجتمع فيه يسيل في الوقت قال وإذا كان الخراج في مفصل أو في عضو شريف أو موضع قريب من العظم أو غشاء أسرعنا في بطه قبل ان يستحكم نضجه لئلا يفسد القيح شيئا من هذه الأعضاء نقول هذا هو التدبير إذا لم تجد بدا من البط فان رجوت انه ينفجر بنفسه فلا تبطه وكذلك ان رجوت انه ينفجر بالأدوية المفجرة وربما وجدت في الأدوية المفجرة ما يقوم مقام البط وكثيرا ما يبط الجلد بطا أو يؤخذ منه شئ ثم يوضع عليه المفجر ليكون أغوص له * ( فصل في المفجرات الخارجة ) * اما الخراجات السليمة التي لا كثير رداءة فيها فيفتح مثلها الماء الحار ويفجره واما المتعفنة فتتضرر بذلك تضررا شديدا لما يجلب إليها من المادة وإذا رأيت الخراج يصلحه الماء الحار فثق بجودته واعلم أن التضميد بأصل النرجس يفجر كل صعب وخصوصا مع عسل ويغلى جميع ذلك في دهن السوسن أو أصل القصب الطري مع عسل